الفاضل الهندي

43

كشف اللثام ( ط . ج )

الموت فيقاد به ضاربه ، قال : فإن ضربه عشر ضربات فجنين جناية واحدة ألزمته تلك الجناية الّتي جنتها العشر ضربات ( 1 ) كائنة ما كانت ما لم يكن فيها الموت . ولما روي من أنّه إذا مثّل إنسان بغيره وقتله لم يكن عليه إلاّ القتل ولم يجز التمثيل به ( 2 ) وفي نكت النهاية : معارضة الرواية الأُولى بخبر إبراهيم بن عمر عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل ضرب رجلا بعصا ، فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه وانقطع جماعه وهو حيّ ، بستّ ديات ( 3 ) و ( قيل ) في النهاية : ( نعم إن اتّحدت الضربة ( 4 ) وإن فرّق لم يدخل ) وهو خيرة التحرير ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) والتلخيص ( 7 ) لحسن حفص بن البختري سأل الصادق ( عليه السلام ) : عن رجل ضرب رأسه فذهب سمعه وبصره واعتقل لسانه ثمّ مات ، فقال : إن كان ضربه ضربة بعد ضربة اقتصّ منه ثمّ قتل ، وإن كان أصابه هذا من ضربة واحدة قتل ولم يقتصّ منه ( 8 ) وخبر محمّد بن قيس عن أحدهما ( عليهما السلام ) في رجل فقأ عين رجل وقطع أنفه وأُذنيه ثمّ قتله ، فقال : إن كان فرّق ذلك اقتصّ منه ثمّ يقتل ، وإن كان ضربه ضربة واحدة ضرب عنقه ولم يقتصّ منه ( 9 ) وتوقّف في المختلف ( 10 ) وهو ظاهر الكتاب والنافع ( 11 ) والشرائع ( 12 ) . ( و ) لا خلاف في أنّه ( لو سرى القطع إلى النفس فالقصاص في النفس لا الطرف ) فمن قطع مثلا يد رجل فمات بالسراية أُقيد منه بضرب عنقه ، وليس

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 281 ب 7 من أبواب ديات المنافع ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 95 ب 62 من أبواب قصاص النفس . ( 3 ) نكت النهاية : ج 3 ص 446 . ( 4 ) النهاية : ج 3 ص 445 . ( 5 ) التحرير : ج 5 ص 434 . ( 6 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 199 . ( 7 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهيّة ) : ج 40 ص 469 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 83 ب 51 من أبواب القصاص في النفس ح 2 . ( 9 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 82 ب 51 من أبواب القصاص في النفس ح 1 . ( 10 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 394 . ( 11 ) المختصر النافع : ص 285 . ( 12 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 201 - 202 .